لى الرغم من الاتفاق بين الكتاب والباحثين وعلماء السياسة والاجتماع على أن الصورة المثلي للمجتمعات السياسية هي تلك الدولة المتجانسة عرقياً وثقافياً. إلا أن الدراسات التي أجريت في هذا الصدد أكدت على أن الواقع أبعد ما يكون عن هذه الصورة التي رسمها هؤلاء العلماء والباحثين والكتاب.
لقد كشفت الدراسات العلمية أن التنوع وليس التجانس هو السمة التي تميز دولة اليوم، إلى درجة يمكن القول معها بأن التعدد العرقي هو القاعدة بينما يمثل التجانس استثناء عن هذه القاعدة. ذلك أنه تبين من خلال دراسات أجريت في هذا الصدد على الدول الموجودة على خارطة العالم، أن 9% فقط من هذه الدول تتميز بالتجانس بينما تتسم 91% من دول العالم بالتنوع العرقي والثقافي.
بالتالي فإن طرق إدارة التنوع ومآلات ذلك على الأمن والاستقرار والتنمية تمثل المحور الأساسي الذي يدور حوله هذا الكتاب، حيث يقارن بين أسس الاجتماع البشري في الفكر الغربي من جانب، وأسس الاجتماع البشري في الفكر الاسلامي من ناحية اخرى. ويأمل المؤلف أن يكون هذا الكتاب إسهاماً متميزاً في الجهود العلمية الهادفة لوضع أسس الإدارة الناجحة للتنوع العرقي والثقافي بشكل عام وفي الدول الاسلامية بشكل خاص.
تحميل الكتاب
0 Comments