Skip to main content

Dr.Baha'a Makkawi

  1. Populism refers to popular movements that bring together groups who feel economically and politically marginalized because the political system has neglected their interests. Populism emerged in the United States in the late nineteenth century among American farmers in the South and West, whose interests were harmed by an economic recession that lowered agricultural-product prices and negatively affected their living conditions. The movement’s demands focused on regulating railroad transportation rates; increasing the money supply by changing the monetary standard from gold to silver; improving factory workers’ conditions; restricting immigration; federal government intervention to regulate the banking sector; and imposing more rules on the stock market. The movement soon took a political direction when it called for the direct popular election of the Senate and for limiting the presidency to a single term. Although the populist movement declined at the beginning of the twentieth century, its ideas influenced the political environment, and its demands appeared in the platforms of many U.S. presidential candidates. They also emerged in the policies and speeches of some American presidents, such as Franklin D. Roosevelt in the 1930s, Carter in the 1970s, and George W. Bush at the beginning of this century.[1]) .
في السنوات الماضية ظهر في اوربا والولايات المتحدة الامريكية تيار سياسي يتميز بجنوح في التفكير السياسي ويقوم على  التبسيط الشديد للقضايا ويسلاف في تقديم الوعود للناخبين بتحقيق اقصى تطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية والامنية ، ويتميز خطاب الشعبوية بالغموض والجاذبية ، ويركز على الجانب العاطفي ، ويستغل حالة الغضب الجماهيري من ممارسات النخب السياسية التقليدية في تلك البلدان ، ويطرق على حالة الانقسام والاستقطاب فيها ، ويعمل على نقد وتوجيه اللوم للنخب السياسية التقليدية من أجل اثارة حفيظة الجماهير ضدها باعتبارها المسؤولة عن كل المشاكل التي تعانيها هذه المجتمعات في السنوات الاخيرة .يروج الخطاب الشعبوي لمعلومات خاطئة وغير دقيقة ، وتصويرها على أنها حقائق ثابتة وذلك في اطار عملية منظمة لتضليل الجماهير وجذبهم الى دائرة هذه القوى والقيادات الشعبوية . يقوم الخطاب الشعبوي على بعث الحديث عن القومية العرقية والقومية والوطنية في مواجهة المهاجرين ، ويقوم على عداء المهاجرين ، وفي ذات الوقت فانه يعادي النخبوية في الخطاب السياسي القائم على الحشو البلاغي والتنظير ، ويدعو الى تحديد المشاكل التي تواجهها المجتمعات بشكل واضح ومباشر واتخاذ قرارات محددة لمعالجتها بعيدا عن التنظير العبارات البلاغية التي لا طائل من ورائها . لقد فتحت الشعبوية الباب واسعا لمناقشة موضوعات كان العالم يعتبرها من المسلمات مثل العولمة ، فرغم الحديث المتكرر عن العولمة التي جعلت العالم ” قرية صغيرة” ، وعن ” القيم الانسانية المشتركة” ، الا ان ما يشهده العالم حالياً من انتشار “الشعبوية” ، والصحوة الاثنية (Ethnic Resurgence) ، وانتشار الحركات العرقية (Racial Movements) ، تؤكد كلها على أن الحديث عن العولمة بمنظور تلاشي الحدود الثقافية ، وسيادة قيم انسانية مشتركة يحتاج الى مراجعة . لقد أدى الانفتاح على العالم الخارجي في إطار العولمة وحرية التجارة الى التوسع في استقبال المهاجرين الى الدول الغربية ، كما اسهم في انتقال الاموال بكميات كبيرة الى الخارج في اطار البحث عن فرص استثمارية افضل من خلال الاستفادة من انخفاض تكلفة الانتاج . الا ان هذه التوجهات قادت الى تبلور معارضة في داخل هذه الدول للتوجهات الجديدة في تلك البلدان ، حيث برزت تيارات قوية تدعو الى رفض استقبال المهاجرين الذين نافسوا مواطني تلك البلدان في فرص العمل ، كما ان فتح الحدود امام المنتجات الاجنبية  في ظل عدم وجود سياسات حمائية للمنتجات الوطنية اضرت بالمنتجين الوطنيين . لقد اتاحت هذه التوجهات الجماهيرية الجديدة فرصا واسعة أمام قوى اليمين المتطرف الذي يعادي الهجرة ، ويرفض فكرة التعددية الثقافية . لقد أشاع اليمين المتطرف ان المهاجرين يهددون الهوية الوطنية للبلدان الاوربية ، ويمارسون الجرائم المنظمة في المجتمعات الاوربية ، ويؤثرون سلباً على الأمن الاجتماعي لهذه البلدان . ويلاحظ ان شعبية هذه الاحزاب المتطرفة تتعزز باستمرار في عدد من البلدان الاوربية مثل : المملكة المتحدة ، وفرنسا ، والمانيا ، والنمسا ، وهولندا ، والدنمارك ، والمانيا . لقد تعزز موقف اليمين المتطرف الذي أفضى الى ظاهرة ” الشعبوية” بسبب زيادة الهجرة الى البلدان الاوربية  خاصة بعد موجة ” الربيع العربي” وما تبعها من صراعات وفوضى في عدد من البلدان العربية . لقد قادت الهجرة الكثيفة للبلدان الاوربية الى ضغط على مرافق التعليم والصحة في ظل سياسة التقشف التي تتبعها البلدان الاوربية . وفي وقت تتزايد فيه الهجرة الى اوربا تشير الاحصائيات الرسمية الى وجود 22 مليون عاطل عن العمل في البلدان الاوربية . لقد فشلت النخب السياسية التقليدية الحاكمة في تقديم حلول ملموسة لهذه المشاكل المستعصية التي يشعر بها كل مواطن في اوربا . كما اسهم الارهاب مقترنا بالفشل الاستخباراتي لاجهزة الامن في تلك البلدان في كشف الهجمات الارهابية والحيلولة دون وقوعها في فقدان الثقة في الاجهزة الحكومية بشكل عام ، وبالتالي ظهور تساؤلات حول قدرة النظم السياسية الحاكمة على حماية أمن المواطن الاوربي . كل ذلك قاد ذلك الى تذمر في اوساط الشعوب انتهت الى ” تصويت عقابي ” لمرشحين ” شعبويين” من خارج النخب السياسية التقليدية ، ويعتبر فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الامريكية هو أوضح الأمثلة على تمكن الشعبوية في الولايات المتحدة الامريكية .فعلى الرغم من ضعف وانحدار الخطاب السياسي للمرشح الجمهوري دونالد ترامب خلال الحملة الانتخابية فقد تمكن من الفوز ، وخسرت منافسته هيلاري كلينتون المعركة الانتخابية رغم خطابها السياسي المتوازن كونها تمثل النخبة السياسية الامريكية التقليدية . لقد نجح ترامب في مخاطبة الناخب الامريكي الذي تعززت لديه في الاونة الاخيرة مشاعر الخوف من التهديديات الارهابية ومشاعر عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبلهم الاقتصادي والسياسي بشكل عام . كما احسن استغلال مشاعر الخوف من داعش وايران  بشكل خاص فجاءت وعوده واضحة في هذا الصدد: زيادة القوات البرية الامريكية في سوريا والعراق وشن غارات امريكية مباشرة على معاقل التنظيم المتشدد( الدولة الاسلامية ) ، و رفض الاتفاق النووي الايراني واعتبار  ايران دولة راعية للارهاب ، والعمل على حجيم انشطة البحرية الايرانية واتباع سياسة اكثر تشددا مع ايران . كما استجاب من خلال حملته الانتخابية لمخاوف الطبقة الفقيرة من البيض الذين يشعرون بضغوط المهاجرين على حقوقهم في التوظيف والخدمات ، فجاءت وعوده بوقف الهجرة وبناء الجدار لمنع المهاجرين المكسيكيين من الدخول الى اميركا . يرى بعض المفكرين ان فوز ترامب وزيادة نفوذ احزاب اليمين المتطرف في اوربا ليست احداثا عابرة او تطورات عادية ، فقد اعتبر المفكر الامريكي المعروف فرانسيس فوكوياما فوز ترامب بمثابة ” تدشين لعصر جديد من القومية الشعبوية يتعرض فيها النظام الليبرالي الذي اخذ في التشكل منذ خمسينيات القرن العشرين من قبل الاغلبيات الديمقراطية الغاضبة والمفعمة بالحيوية ” (وأنه)اذا استمر الانزلاق في هذا الاتجاه فسوف نكون حينئذ ” امام لحظة تاريخية حاسمة مثل لحظة سقوط جدار برلين في عام 1989م ” .كما يلفت فوكوياما النظر الى ان الشعبوية لم تقتصر فقط على اوروبا والولايات المتحدة ، بل لها تمظهراتها في قيادات اخرى مثل فلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان الذين تتركز شعبيتهم في الطبقات الوسطى والدنيا خارج العواصم والمدن الكبرى لدولهم . ان نظام التجارة والاستثمار الدولي السائد الان لم ترشح  فوائده لتصل إلى كل الناس، فالطبقات العاملة في البلدان المتقدمة شهدت اختفاء الوظائف وفرص العمل بسبب نزوع الشركات نحو الاستعانة بالعمالة في أماكن أخرى واللجوء إلى أساليب ترشيد الإنفاق وزيادة الكفاءة في الإنتاج استجابة للتنافس المحموم في السوق العالمية”. إن تضرر الطبقات العاملة من أنظمة صممتها النخبة، مثل “الأسواق المالية المحررة ” في حالة الولايات المتحدة الأمريكية، والسياسات الأوروبية مثل ” اليورو ونظام الشينغين الخاص بالهجرة الداخلية في حالة أوروبا”، من أهم الاسباب التي دفعت باتجاه الشعبوية في اوربا والولايات المتحدة الامريكية ومناطق أخرى في العالم.   المراجع والمصادر :
  • “Drivers of the Rise of Populism in the United States,” Al-Democracy Magazine, Al-Ahram Foundation, Issue 64, February 2016.
  • Francis Fukuyama, US against the world? Trump’s America and the new global order, Financial Times, NOVEMBER 11, 2016.
  • Mohamed El-Gohary, “Drivers of the Rise of Populism in the United States,” Al-Democracy Magazine, Issue 64, November 2016.
[1]  Mohamed El-Gohary, “Drivers of the Rise of Populism in the United States,” Al-Democracy Magazine, Issue 64, November 2016.

0 Comments

Leave a Comment