Skip to main content

Dr.Baha'a Makkawi

أعَدَّ المختبر التعليمي الإقليمي الشمالي المركزي (North Central Regional Educational Laboratory (NCREL) بالولايات المتحدة الأمريكية إطارًا يعرف ب “enGauge”([1]) وهو إطار يدعو إلى الاستخدام الفعَّال للتكنولوجيا في تَعَلُّم الطُلّاب.

جاء في ديباجة الإطار أن ” التكنولوجيا تُغيِّر طريقة عمل العالم. وأنه، مع تطُّور التكنولوجيا، يجب أيضًا تطوير مهارات أولئك الذين يستخدمونها. ومن أجل الحفاظ على قدرتهم التنافسية غدًا، يحتاج طلاب اليوم إلى تطوير تقنيات تتكيَّف بسهولة مع التغييرات عند حدوثها. تقود enGauge المبادرة لضمان اكتساب الجيل التالي للمهارات المطلوبة في الحادي والعشرين”([2]).

ولشرح التغيُّرات في السنوات القادمة، عدّدت المبادرة جزءً من التغيُّرات التي سوف تطال العالم فذكرت منها التالي: ([3])

أ. يتحقَّق المزارعون في مكان العمل من رطوبة التربة من خلال أجهزة الكمبيوتر المحمولة، ويقوم عُمَّال المصانع بتوجيه الروبوتات.

ب. يعمل المعلمون كمنسقين، ويستكشفون مع طلابهم عالماً واسعا ًمن الأفكار والمعلومات.

ج. ترتبط الرعاية الصحية بأنظمة أكثر كفاءة، وتحدث سرعة في دراسة الأمراض وتشخيصها وعلاجها من خلال التطبيقات المُتَّصِلة بالشبكة وقواعد البيانات الطبية.

د. يحصل مسؤولو السلامة العامة على إمكانية الوصول إلى معلومات الاستجابة لحالات الطوارئ الفوريَّة والتشغيل البيني للمعدات المهمة بغض النظر عن الاختصاص القضائي.

ه. يزداد الوصول الحر والشامل إلى المعلومات من جميع المواطنين، الذين تقوم آراؤهم المستنيرة، بدورها، في تشكيل السياسة وتعزيز ديمقراطية عالمية أكبر.

إن المهارات الجديدة المطلوبة، حسب هذا الإطار، تتلخص في: محو الأُمِيَّة الرقمية، التفكير الابتكاري، التواصل الفعال، والإنتاجية العالية.

يتم تقسيم كل مهارة من هذه المهارات إلى مجموعات مهارات تمثيلية تقدم إرشادات حول التعرف على أداء الطُلّاب في تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين وذلك على النحو التالي.

1- محو الأُمِيَّة الرقمِيَّة: Digital Literacy

مع تغير المجتمع، تقول المبادرة، تتغير المهارات اللازمة للتفاوض على تعقيدات الحياة أيضًا. في أوائل القرن العشرين، كان الشخص الذي اكتسب مهارات القراءة والكتابة والحساب البسيطة قد قام بمحو الأُمِيَّة الأبجديَّة. أمَّا في القرن الحادي والعشرين فإن المطلوب هو محو الأُمِيَّة الرقمية، أي أن يكون الشخص قادرًا على استخدام التكنولوجيا الرقمية، وأدوات الاتصالات، والشبكات للوصول إلى المعلومات وإدارتها من أجل العمل في مجتمع المعرفة. يتضمن محو الأُمِيَّة الرقميَّة عدة جوانب هي: محو الأُمِيَّة الأساسية، محو الأُمِيَّة العِلمِيَّة، محو الأُمِيَّة الاقتصادية، محو الأُمِيَّة التكنولوجية، محو الأُمِيَّة المرئيَّة، محو الأُمِيَّة المعلوماتيَّة، محو أُمِيَّة تعدد الثقافات، والوعي العالمي([4]).

2-التفكير الابتكاري: Inventive Thinking

يُّعَد التفكير الابتكاري من المهارات الحياتية عالية المستوى لأنه يحتاج إلى قدرات فكرية خاصة تمكن صاحبها من التعامل مع المواقف المعقَّدة والمشكلات المتشابِكة وإيجاد حلول مستدامة لهذه المشكلات والمواقف.

يتكون التفكير الابتكاري وفقًا لإطار المختبر التعليمي الإقليمي الشمالي المركزي (enGauge) من المهارات التالية ([5]):

أ. القدرة على التكَيُّف وإدارة التعقيد: وتشمل القدرة على تعديل تفكير الشخص أو موقفه أو سلوكه ليكون أكثر ملاءمة للبيئات الحالية أو المستقبلية.

ب. القدرة على التعامل مع الأهداف والمهام والمدخلات المتعددة.

ج. التوجيه الذاتي: أي القدرة على تحديد الأهداف المتعلقة بالتَعَلُّم، والتخطيط لتحقيق هذه الأهداف.

د. الفضول: الرغبة في المعرفة أو شرارة الاهتمام التي تؤدي إلى الاستقصاء.

هـ. الإبداع: ويُقصد به فعل أو تحقيق شيء جديد حقيقي ومبتكر.

و. المُخاطرة: ويقصد بها الرغبة في ولوج مجالات جديدة دون خوف من ارتكاب الأخطاء؛ والدعوة إلى مواقف غير تقليدية أو معالجة مشاكل صعبة للغاية بدون حلول واضحة.

ز. التفكير المتقدم والسليم: ويشمل التحليل، والمقارنة، والاستدلال، والتفسير، والتقييم، والتوليف، المطبقة على مجموعة من المجالات الأكادِيميَّة وسياقات حل المشكلات.

إن التفكير الابتكاري يُعَد من أهم المهارات المطلوبة في خريجي القرن الحادي والعشرين، وعلى الرغم من أن هذا النوع من التفكير يعد من المهارات العليا التي تحتاج إلى جهود كبيرة من الطُلّاب وأعضاء الهيئة التدريسية من أجل تطويرها لدي المُتعَلِّمين، فإنه لا مناص منها لضمان حصول الخريجين على وظائف والبقاء فيها أو قيام الخريجين بأعمال رياديَّة تسهم في ضمان مستقبل أفضل لهم.

3- التواصل الفعال: Effective Communication

تتضمن مهارة التواصل الفعال عدة جوانب، حيث تشمل العاطفة والنوايا الكامنة وراء المعلومات، فضلاً عن توصيل الرسالة بوضوح حتى يفهمها المُتَلَّقِي بصورة صحيحة، كما تشمل الاستماع الجيِّد الذي يجعل الفرد قادرًا على فهم المعنى الكامل لما يُقال، وتجعل الشخص الآخر يشعر بأنه مسموع ومفهوم.

يشمل التواصل الفعال: حسب إطار المختبر التعليمي الإقليمي الشمالي المركزي: العمل الجماعي والتعاون، مهارات التعامل مع الآخرين، المسؤولية الشخصية، المسؤولية الاجتماعية والمدنية، والتواصل التفاعلي ([6]).

4- الإنتاجية العالية: High Productivity

يؤكد العلماء والخبراء أن المهارات التي تنطوي عليها هذه المجموعة غالبًا ما تُحَدِّد ما إذا كان الشخص ينجح أو يفشل في مجال العمل وهي([7]):

أ. ترتيب الأولويات والتخطيط والإدارة من أجل النتائج.

ب. الاستخدام الفعال لأدوات العالم الواقعي مثل الأجهزة والبرامج والشبكات لإنجاز الأعمال من خلال التواصل، والتعاون، وحل المشكلات.

ج. القدرة على إنتاج منتجات عالية الجودة والتي قد تشمل منتجات فكرية أو إعلامية أو مادية تخدم أغراضًا حقيقية.

[1]  لا يشير مصطلح “enGauge” إلى اختصار محدد، ولكنه يعكس فكرة إشراك (engaging) الطلاب في تعلمهم وتزويدهم بالمهارات التي يحتاجون إليها لتحقيق النجاح في القرن الحادي والعشرين.

[2] EnGauge 21st Century Skills: Literacy in the Digital Age, Retrieved on 25-7-2021,at: www.ncrel.org/engauge/skills/skills [3]  Gina Burkhardt and Others, enGauge®21st Century Skills: Literacy in the Digital Age, (Naperville, North Central Regional Educational Laboratory and the Metiri Group, 2003).P.15. [4] NCREL, enGauge® 21st Century Skills For 21st Century Learners ,P.3 [5] Ibid. P49. [6] Ibid, p.47. [7] NCREL, enGauge® 21st Century Skills For 21st Century Learners, Op.Cit, P.59.

0 Comments

Leave a Comment