من منا لا يعرف الدولة ؟!.
اذا كنت ممن يحرصون على سماع الاخبار السياسية ، فربما تسمع كلمة دولة عشرات المرات في اليوم الواحد ، وانت تعيش في دولة تعرف اسمها جيداً وتكن لها الحب والوفاء وتدين لها بالولاء ، ومستعد للتضحية من اجلها … انت ، اذن ، تعرف الدولة معرفة مؤكدة لا يتسرب اليها الشك ..
وبالتأكيد فانك لم تجد صعوبة في فهم نشرات الاخبار والتحليلات السياسية بسبب انك لم تفهم كلمة الدولة التي ترد مراراً في نشرة الاخبار !
ولم تشعر بالحاجة الى السؤال عن معنى الدولة ، أو الحاجة للرجوع الى القواميس والمعاجم وكتابات المختصين لتعرف ما هي الدولة .!!
ولكن … اذا طلب منك تقديم تعريف علمي قانوني للدولة هل تستطيع ذلك؟ هل وقفت – من قبل – على تعريفات علمية للدولة متفق عليها بين اهل العلم ؟
اذن … ما هي الدولة ؟
مفهوم الدولة
أولاً: الدولة لغة :
دالَ يدول ، دَوْلاً ودَوْلَةً ، فهو دائل بمعنى : دَارَ ، اِنْقَلَبَ ، اِنْتَقَلَ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ ، ودَالَتْ لَهُ الدَّوْلَةُ : صَارَتْ لَهُ .ويقال دالت على القوم أي دارت عليهم ، كقوله تعالى ” وتلك الايام نداولها بين الناس ” (سورة ال عمران الاية ﴿140﴾ ، أي نجعلها لهؤلاء مرة ولاولئك مرة أخرى ، والدولة (بضم الدال ) تعني الشيء المتداول ، كقوله تعالى : “مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ” (سورة الحشر الاية ﴿٧﴾).
أما في اللغات الاوربية فان كلمة (State (في الانجليزية ، وEtat)) في الفرنسية ، فتشير الى مفهوم وضع (Status)كوضع اجتماعيStatus) ( مثلاً ، وهو تشير بشكل عام الى معنى الاستقرار والسكون Static)) والثبات بعكس مفهوم الدولة في اللغة العربية الذي يشير الى مفهوم التغير والتحول والحركية .
ثانياً : الدولة اصطلاحاً:
اختلف العلماء اختلافاً كبيراً حول تعريف الدولة من الناحية الاصطلاحية ، حيث نظر كل منهم للدولة من زاوية مختلفة مما قاد إلى ظهور عدد لا يدخل تحت حصر من التعريفات ، فعلى سبيل المثال عرفها نيكولا ميكافيللي ، وقد قيل انه أول من استخدم لفظ الدولة ، بانها ” كافة القوى التي يمكن ان تمارس سلطة على الأفراد ، وهي إما أن تكون جمهوريات أو إمارات ”
كما عرفها الفيلسوف السويسري بلنتشلي Bluntschli) ( على انها ” جماعة من الافراد يعيشون بصفة مستمرة على أرض واحدة بينهم طبقة حاكمة واخرى محكومة “وعرفها الفقيه الفرنسي بارتلمي) Barthelemy) (على انها ” مجتمع منظم ، يخضع لسلطة سياسية ، ويرتبط باقليم معين ” وهذا التعريف قريب من تعريف جورج واشنطن الذي عرف الدولة على أنها ” شعب منظم ، خاضع للقانون ، يقطن أرضاً معينة ”
وعرفها بطرس غالي ومحمود خيري عيسى بانها ” مجموعة من الافراد ، يقيمون بصفة مستمرة في اقليم معين ، وتسيطر عليهم هيئة منظمة استقر الناس على تسميتها الحكومة ”
بناء على ما تقدم من تعريفات ، ومن غيرها من التعريفات التي وردت بشأن الدولة والتي لا يسمح المقام بايرادها كلها ، يمكن القول بان الدولة هي جماعة بشرية باعداد مقدرة تعيش بصورة دائمة على اقليم محدد، وتخضع لسلطة سياسية حاكمة تنظم أمورهم .
ثانياً : أركان الدولة :
فشل العلماء والمفكرون في الاتفاق على تعريف موحد للدولة من الناحية القانونية ،لكنهم اتفقوا على العناصر الرئيسة التي تتألف منها الدولة وهي : الجماعة البشرية ، والاقليم المحدد والسلطة الحاكمة والسيادة .وسنقف في الصفحات القادمة – بشئ من التفصيل- على هذه الاركان الاربعة .
أولاً: الجماعة البشرية :-
ويطلق عليها عدة تسميات مثل : الشعب ، السكان ، المواطنين ، وهي – اي الجماعة البشرية – اهم اركان الدولة لانه لا يمكن تصور وجود دولة دون سكان، وعلى الرغم من ذلك ، فانه لا يوجد اتفاق على حد أدنى من السكان لقيام الدولة ، لكن المتعارف عليه هو ان يكون العدد ” مناسبا”لتصريف شؤون الدولة .
الا أن الشائع هو انه كلما زاد عدد سكان الدولة ، كلما زادت قوتها وتعززت – من ثم – مكانتها الخارجية ومركزها بين الدول ، وأوضح الامثلة على الدول الكبيرة من حيث السكان: الصين ، وروسيا ، والولايات المتحدة ، حيث يبلغ سكان كل منها مئات الملايين ،ويزيد سكان الصين على المليار نسمة ، وكل الدول المذكورة هي دول عظمى ومحورية في النظام الدولي .
لكن هناك من يؤكد على ان زيادة السكان لا تقود تلقائياً وبصورة منفردة الى قوة الدولة ، وانما لا بد من توافر شروط معينة حتى تكون لكثرة عدد السكان تأثير ايجابي منها:
1- تناسب اعداد السكان مع الموارد الطبيعية الموجودة داخل الدولة .
2- القدرة الانتاجية للمواطنين بحيث تكون حصيلة انتاجهم أكبر من استهلاكهم .
3- وجود درجة معقولة من الانسجام والتماسك الاجتماعي بين المواطنين مع توافر رغبة في العيش المشترك .
يقول علماء الاجتماع والسياسة إن الوضع الامثل هو الدولة – الأمة ((Nation –State والتي تتميز بوحدة الاصل العرقي للسكان ووحدة الدين واللغة والمصالح ، بالاضافة الى التاريخ المشترك والامال المشتركة والرغبة في العيش المشترك .
لكن هذا الوضع الامثل الذي طالما تحدث عنه العلماء والمفكرون ، لم يتحقق على ارض الواقع الا نادراً. لقد أشارت دراسات أجريت في مطلع سبعينيات القرن الماضي الى أن الدول المتجانسة لا تتجاوز كثيراً ال 9% من مجموع دول العالم .
وفي الواقع ، فان التجانس السكاني ليس شرطاً لقيام الدولة ، وسواء تميزت الدولة بالتوحد في الجوانب العرقية والثقافية ام تميزت بالتعددية في هذه الجوانب ، فان أفراد الدولة يرتبطون برابطة سياسية وقانونية ، وتقوم العلاقة بينهم على أساس المواطنة .
ثانياً: الاقليم المحدد:
لا يمكن –كذلك- الحديث عن دولة دون وجود اقليم لهذه الدولة يقيم عليه سكانها بصورة مستمرة ، وتمارس الدولة سيادنها في نطاقه.
وكما لا يشترط عدد معين من البشر لقيام الدولة ، لا تشترط مساحة معينة لاقليم الدولة وانما فقط ان يكون الاقليم كافياً لاقامة السكان ، فقد تكون مساحة الدولة شاسعة كروسيا وكندا والولايات المتحدة والصين ،أو ضيقة مثل الفاتيكان وموناكو .كذلك لا يشترط ان تكون اراضي الدولة متصلة ، فهناك بعض الدول التي تكون اراضيها غير متصلة في وحدة واحدة كما في بريطانيا وماليزيا واندونيسيا وغيرها .
ويشتمل اقليم الدولة على الاتي :-
الاقليم الارضي :
ويقصد به رقعة الارض اليابسة التي يقيم عليها السكان ، ويجب ان تكون لهذا الاقليم حدود واضحة تفصله عن أقاليم الدول الاخرى ، ويمكن ان تكون هذه الحدود طبيعية كالجبال والبحار والمحيطات ، أو صناعية كالاسلاك الشائكة والاسوار وأبراج المراقبة ، كما يمكن ان تحدد بخطوط وهمية .
الاقليم المائي :
بالاضافة الى الاقليم الارضي يشمل اقليم الدولة الانهار والبحيرات الداخلة في حدودها ، واذا وجد نهر يجري بين أكثر من دولة ، توزع مياهه بين الدول المعنية بموجب اتفاقية او معاهدة ، ويكون لكل دولة – حينئذ- نصيب من مياه هذا النهر .
بالاضافة الى هذا ، تمتد ملكية الدولة وسيادتها لتشمل جزءً من البحار المتاخمة لحدودها الى مدى معين ، وتسمى هذه المساحة بالبحر الاقليمي . لقد جاء في المادة الثانية من اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار الاتي :
أ- تمتد سيادة الدولة الساحلية خارج اقليمها البري ومياهها الداخلية ، او مياهها الارخبيلية ان كانت دولة ارخبيلية الى حزام بحري ملاصق يعرف بالبحر الاقليمي .
ب- تمتد هذه المساحة الى الحيز الجوي فوق البحر الاقليمي وكذلك الى قاعه وباطن ارضه .
كما جاء في المادة الثالثة من الاتفاقية انه ” لكل دولة الحق في ان تحدد عرض بحرها الاقليمي بمسافة لا تتجاوز 12 ميلاً بحرياً “. أما المتبقي من المياه – بعد استخراج الدول الشاطئية لحدود مياهها الاقليمية – يصبح جزءاً من البحار العامة .
ان نطاق سيادة الدولة على بحرها الإقليمي يشمل السيادة على قاع هذا البحر إلى ما لا نهاية في العمق ويشمل أيضاً السيادة على طبقات الجو والهواء التي تمتد فوق سطحه إلى ما لا نهاية في الارتفاع
لكن العرف الدولي استقر على أن تكون البحار الإقليمية مفتوحة لمرور السفن التابعة لجميع الدول، ما دام عبورها يتسم بالبراءة ، وهو ما يطلق عليه اسم ” العبور البرئ” ، وعناصر البراءة ثلاثة هي: عدم الإضرار بالسلم، وعدم الإضرار بحسن النظام، وعدم الإضرار بأمن الدولة الشاطئية، وهي أمور يترك تقديرها لسلطات الدولة الشاطئية .
الاقليم الجوي :
ويقصد به الفضاء الذي يعلو الاقليمين : الارضي والمائي للدولة .وللدولة ان تمارس سلطاتها وصلاحياتها على هذا الجزء ، وهناك اتجاهات مختلفة بين فقهاء القانون الدولي حول سيادة الدولة على الاقليم الجوي ، ومساحة هذا الاقليم ، حيث يرى فريق بان الاقليم الجوي ( مهما علا ) فهو جزء من املاك الدولة ولها الحق في التصرف فيه بحرية ، ويرى فريق ثان بضرورة تحديد المجال الجوي للدول بحيث يكون ما يعلو على ذلك ملك عام مثله مثل البحار العامة ، ويرى فريق ثالث ان الاقليم الجوي ينبغي ان يكون تابعاص لسيادة الدولة ، وعلى الدول احترام قواعد المرور البرئ.
لقد ازدادت اهمية الاقليم الجوي مؤخراً بسبب التقدم الهائل في مجال استخدام المجال الجوي عبر الطائرات والمركبات الفضائية والاقمار الصناعية ، مما استدعى الكثير من المؤتمرات لتسهيل الملاحة الجوية واستخدام الفضاء .
ثالثاً: الحكومة :-
العنصر الثالث من عناصر الدولة هو السلطة الحاكمة ، اذ لا يكفي وجود عدد من السكان يقيمون على اقليم ما لتنشأ الدولة ، وانما لا بد من وجود سلطة حاكمة يخضع لها الافراد في هذا الاقليم ، مع ملاحظة ان الفقه الحديث يؤكد على ضرورة ان تقوم هذه السلطة على رضاء الافراد او ما يسمى الرضاء الشعبي (Popular Consent) .
على انه يجب ملاحظة ان الرضاء الشعبي وقيام السلطة الحاكمة على اساسه لا يعني حرمان السلطة من الحق في استخدام ادوات القهر لفرض النظام في الدولة لان القوة ضرورة لا بد منها للدولة لممارسة سلطانها. وقد مرت السلطة بمراحل بدأت بالسلطة المشخصة اي المرتبطة بشخص الحاكم باعتباره اصل واساس السلطة ، الى السلطة المؤسسية الحديثة التي تفصل بين السلطة بين ناحية وبين الممارس لهذه السلطة من ناحية أخرى .
وطبقاً للفقه القانوني فان السلطة الحاكمة تنقسم الى : السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية وهي ما يطلق عليها اسم السلطات العامة ، وبناء على معيار العلاقة بين هذه السلطات الثلاث تنقسم انظمة الحكم الليبرالية الى اربعة انواع رئيسة هي : نظام الحكم الرئاسي الذي تعبر عنه الولايات المتحدة الامريكية ،ظ ونظام الحكم البرلماني الذي تعبر عنه المملكة المتحدة ، ونظام الحكم المختلط ( الذي يجمع بين سمات النظامين البرلماني والرئاسي ) كما هو الحال في فرنسا ، ونظام حكم الجمعية كما يتجسد في النظام السويسري .
كما ان شكل الحكومة لا يغير من جوهرها كسلطة فقد تكون حكومة مركزية او لامركزية ، ملكية او جمهورية ، دكتاتورية او ديمقراطية اذ تظل في كل الاحوال سلطة حاكمة .
ومن اهم خصائص السلطة السياسية الاتي :-
1-انها سلطة عامة تشمل كل النشاطات البشرية في الدولة سواء كانت اقتصادية او اجتماعية او ثقافية او علمية او تربوية على ان مقدار تدخل الدولة في هذه النشاطات يتوقف على الفلسفة التي تتبعها الحكومة نفسها .
2-انها تسيطر على كل اقليم الدولة وتعلو على كل السلطات الاخرى في المجتمع .
3- تحتكر – وحدها – القوة المادية وحق استخدامها ضد الخارجين على القانون في الداخل ومواجهة المعتدين الخارجيين .
4- انها السلطة الوحيدة المخولة بسن القولنين والتشريعاتالمحققة للمصلحة العامة في الدولة.
5- انها السلطة الوحيدة المخولة بالتعامل مع الدول الاخرى والمنظمات الدولية والاقليمية وعقد الاتفاقيات والمعاهدات معها واقامة العلاقات الدبلوماسية والقنصلية .
انها سلطة وطنية نابعة من وجود الدولة ومعبرة عن الارادة المستقلة للدولة .
رابعاً:السيادة:-
بالاضافة الى العناصر الثلاثة السابقة اضاف فقهاء القانون عنصراً رابعا وهو السيادة وتعني السيادة السلطة العليا المتحررة من اي سيطرة داخلية او خارجية ، وللسيادة جانبان هما :
أ/ السيادة الداخلية بمعنى سلطة الدولة المطلقة على كل الافراد والجماعات داخل حدودها .
ب/ السيادة الخارجية : بمعنى استقلال الدولة عن اي سيطرة خارجية وحقها في التمثيل الدبلوماسي وعضوية المنظمات الدولية والاقليمية .
ومن خصائص السيادة انها:
- مستقلة وغير مرتبطة بارادة الغير.
- دائمة بدوام الدولة وملازمة لها .
- غير مجزأة وغير قابلة للتقسيم .
- شاملة لكل الاقليم والشعب عدا ما بستثنى منها وفقاً للمعاهدات كالعثات الدبلوماسية وموظفي المنظمات الدولية .
- لا يمكن التنازل عنها لاية دولة الا في حالة الاتحاد او الانضمام الى دولة اخرى .
- سيادة اصيلة لا تستمد من سيادة اخرى في الخارج .
- سامية تعلو على جميع السلطات .
- معترف بها من قبل الدول الاخرى بعضه او كله .
- انها نسبية وليست مطلقة بسبب ارتباط الدول مع بعضها بالأحلاف والاتفاقيات والاشتراك في المنظمات الدولية والاقليمية .
وتتضمن سيادة الدولة حق الاعتراف بها من قبل الدول الاخرى وكذلك المنظمات الدولية ، ويتخذ الاعتراف احدى الصورتين التاليتين :
الاعتراف الصريح : حيث تقوم الدولة التي تريد الاعتراف بالدولة الجديدة باصدار تصريح او بيان تعلن فيه اعترافها بالدولة الجديدة .
الاعتراف الضمني :حيث تقوم الدولة بتصرف يفهم منه اعترافها بالدولة الجديدة دون ان تصدر تصريحاً بذلك كاستقبال البعثة الدبلوماسية للدولة الجديدة او ارسال بعثتها الدبلوماسية الى الدولة الجديدة او استقبال رئيس الدولة الجديدة على طريقة استقبال الرؤساء الى غير ذلك مما يعني – ضمناً – الاعتراف بالدولة .
المراجع :
(1) محمد كامل ليلة ، النظم السياسية ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، د.ت ، ص54 -55 .
(2) بطرس بطرس غالي ومحمود خيري عيسى ، المدخل في علم السياسة ، مكتبة الانجلو المصرية ، الطبعة العاشرة ، 1998، ص 173.
(3) اتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982 الفرع 1 ( احكام عامة ) المادة 2.
(4) نعمان أحمد الخطيب ، الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري ، دار الثقافة للنشر والتوزيع،2010م، ص 27- 28.
(5) قحطان أحمد سليمان الحمداني، الأساس في العلوم السياسية، دار مجدلاوي للنشر والتوزيع ،عمان ،الطبعة الثانية ، 2013-2014 م ، ص203- 204 .
0 Comments