تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Dr.Baha'a Makkawi

أشرنا في مقالنا السابق الى أن تحقيق الوحدة الوطنية هو أكبر التحديات التى تواجه الدول عامة، لأنه ما لم يتحقق للجسد السياسى (إذا جاز القول) قدر مناسب من التوحد حول الرؤى والأهداف العامة للدولة، فإن الدولة ستقف عاجزة عن تحقيق أهدافها ووظائفها، وتظل في حالة من التأرجح وعدم الاستقرار. كما توصلنا الى أن الوحدة الوطنية فى السودان تواجه عدداً من التحديات مثل حداثة الدولة السودانية نفسها، وسيادة الولاءات التحتية على حساب الولاء للوطن، وغياب التنمية المتوازنة، وغياب الرؤية الواضحة للتعامل مع التنوع الاثنى، واقتداء أقاليم السودان المختلفة بالجنوب فى سعيه للانفصال، والتدخلات الخارجية في الشأن السوداني. وسف نقوم فى هذا الجزء من المقال بمحاولة لرسم ملامح عامة لمنظور استراتيجي لترسيخ الوحدة الوطنية فى السودان، ونعتقد أن هذا المنظور ينبغى ان يقوم على الآتي: – 1/ الاعتراف الصريح والواضح بالتنوع العرقي والثقافي في السودان: يطلق على السودان فى كثير من الأحيان اسم أفريقيا المصغرة لما فيه من التنوع العرقي والثقافي الكثيف. وحتى بعد انفصال الجنوب، فان بالسودان الحالي مئات الجماعات الفرعية، وعشرات اللغات واللهجات فضلا عن التعددية الدينية وبالطبع فان التنوع – كما يشير العلماء والمفكرون -لا يعد – بحد ذاته-مصدر من مصادر الضعف، فعلى العكس من ذلك يمكن أن يكون مصدراً من مصادر الاثراء والمنعة، عليه فإن أول ركن فى هذا المنظور الاستراتيجي هو الاعتراف بالتنوع العرقي والثقافي والسعي الى جعله مصدراً للقوة والمنعة والإثراء بدلاً من أن يكون مصدراً للتشرذم والانقسام والضعف. لكن جعل التنوع مصدرا من مصادر القوة يحتاج الى سياسات وإجراءات عديدة، سوف يتم التطرق لها في ثنايا هذا المقال حيث ان النقاط التالية تسعى كلها الى (جعل التنوع مصدراً للقوة والاثراء الثقافي). 2/ تمكين الجماعات السودانية المختلفة من التعبير عن مصالحها وخصوصياتها الثقافية: ولا تكون التعددية مصدراً للثراء والمنعة ما لم يتم تمكين الجماعات المختلفة من المشاركة فى الحكم على قدم المساواة مع الآخرين، وما لم تتح لها فرص التعبير الحر عن خصوصياتها الثقافية.   3/ السعى لتحقيق التنمية المتوازنة فى كل أنحاء البلاد: ويقتضي هذا الامر إعادة النظر في خطط واستراتيجيات التنمية التى طبقت بالسودان منذ الاستقلال وحتى اللحظة الراهنة، والسعى الجاد والحثيث من اجل تحقيق التنمية المستدامة والشاملة والمتوازنة، والارتقاء بأوضاع المواطنين كافة، إزالة للغبن الاقتصادي، ومواجهة لشعارات (التهميش) التى ارتفعت فى السنوات الأخيرة. ان هذا يتطلب مشاركة الخبراء الاقتصاديين السودانيين في وضع خطط واستراتجيات التنمية بالبلاد، وإعطاء أولوية خاصة فى التنمية للمناطق الأقل نمواً بهدف ردم الفجوة بين الوسط والأطراف. كما يقتضي ذلك المراجعة المستمرة لخطط واستراتيجيات التنمية، وتوجيه موارد البلاد للتنمية والعمران. 4/ بسط الحريات: ان بسط الحريات العامة هو العمود الفقرى للوحدة الوطنية بحيث تشمل هذه الحريات: حرية التعبير، حرية التنظيم، وحرية المعتقد الدينى. إن الحديث عن العدالة والمساواة وقيام حكم القانون يصبح دون طائل ما لم تتح فرص التعبير الحر للمواطنين السودانيين جميعاً بغض النظر عن أعراقهم ولغاتهم وأديانهم، لأن شعور المواطن السوداني بقدرته على التعبير عن آرائه بحرية ودون خوف أو وجل، يزيد من ولائه للدولة ويشعره بأنه جزء لا يتجزأ من هذا الكيان، بعكس النظام السياسى القائم على كبت الحريات والذي يستعدى عليه الجماهير دون مبرر. إن بسط الحريات يتيح فرص الحوار الموضوعى حول القضايا الوطنية، ويسهم في مراجعة الأخطاء، وسد الثغرات، وتقريب الرؤى وإزالة الحواجز الوهمية بين الحكام والمحكومين. 5/ وضع اسس جديدة لتوزيع الموارد الاقتصادية والفرص السياسية والابتعاد التام عن التوازنات القبلية والجهوية: لقد امتطت جماعات عديدة، وفى انحاء عدة من السودان (الاثنية المسيسة) تحقيقاً لمصالحها، وحملت السلاح فى وجه الحكومة المركزية، وعبأت المواطنين، وسعت الى استعداتهم على الحكومة، وبعثت الولاءات التحتية، وكل ذلك تحت شعار (التهميش). ولئن سلكت الحكومة المركزية فى اتفاقياتها السابقة مع الحركات المسلحة مسلك توزيع الفرص السياسية والمكاسب الاقتصادية على أسس قبلية وجهوية، فلا مناص الآن – بعد الحوار الوطني-من الابتعاد عن هذه السياسة باعتبارها أكبر مهددات الوحدة الوطنية، وما لم توضع أسس جديدة – على هدى مقررات الحوار الوطني-لتوزيع الموارد الاقتصادية والمكاسب السياسية، فستكون الوحدة الوطنية فى خطر. ان أهم وأقصر الطرق لإزالة الغبن والتهميش هو التزام العدالة والشفافية، ووضع أسس ومعايير واضحة وشفافة لتقاسم السلطة وتوزيع الثروة من شأنه تحقيق العدالة، وابعاد شبح الحرب، وتعزيز موقف الحكومة نفسها. وبالطبع ليس من مصلحة أى حكومة وجود حالات من التفاوت التنموى وشيوع حالات من الغبن في الوطن الذي تحكمه. 6/ الاتفاق على تحديد أسس النظام السياسي في السودان: عطفاً على ما سبق، وتدعيماً للوحدة الوطنية، وتمكيناً للجماعات السودانية المختلفة من العيش مع بعضها بسلام وكرامة، لابد من تحديد الأسس التى يقوم عليها النظام السياسي وبوضوح تام. وعندما نتحدث عن (الاتفاق على أسس النظام السياسي) فإننا إنما نشير الي التوافق على دستور سوداني تتفق عليه القوى السياسية السودانية المختلفة دون عزل أو تقييد، لأن الدستور شأن عام يخص كل أهل السودان (حكاماً ومحكومين). لكن مما يجب الاشارة اليه هو ان السودان له تجارب ثرة في وضع و( الغاء ) الدساتير ، ولقد قامت محاولات عديدة للوصول الى دستور (دائم ) للبلاد بدءً من لجنة زيادة ارباب مطلع الاستقلال ،الى محاولات الديمقراطية الثانية خلال الستينيات ، ومحاولة جعفر نميري في دستور 1973م ثم محاولات الحكومة الديمقراطية الثالثة ، ثم دستور 1998م ، ثم دستور 2005م. هذا عدا المحاولات الاخرى التي لم تنته إلى شيء ملموس ، وكل هذه التجارب ينبغي الاستفادة منها والبناء عليها والاعتبار بها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر فاننا نرى أن بعض المبادئ التى وردت فى اتفاقية نيفاشا وضمنت في الدستور الانتقالي للعام2005م تصلح أساساً جيداً وعادلاً للحكم في السودان . ولئن انفصل الجنوب فهذا لا يعني -بالضرورة -التنكر لهذه المبادئ التي أرستها هذه الاتفاقية، خاصة وان ظروف السودان لا تزال فيها الكثير من مظاهر السودان القديم (قبل الانفصال)، وأبرز هذه المظاهر: التعددية العرقية والدينية واللغوية والتفاوت التنموي. لقد جاء في الجزء الأول من الاتفاقية والمتعلق بالمبادئ العامة، الاتي:
  • إن وحدة السودان التي تقوم على أساس الإرادة الحرة لشعبه والحكم الديمقراطي، والمساواة، والاحترام والعدالة لجميع مواطني السودان، ستظل هي الأولوية.
  • إقامة نظام ديمقراطي للحكم يأخذ في الحسبان التنوع العرقى والثقافي والديني واللغة والمساواة بين الجنسين لدي شعب السودان.
  • إيجاد حل شامل يعالج التدهور الاقتصادي والاجتماعي في السودان، ويحقق العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لجميع أفراد الشعب السوداني.
ولقد عبر الدستور الانتقالي لسنة 2005 م عن هذه المعاني في الفصل الأول (المادة 4-المبادئ العامة للدستور) على النحو التالي: يُؤسس هذا الدستور على المبادئ التالية ويسترشد بها:ـ (أ ) تُؤسس وحدة السودان على الإرادة الحُرة لشعبه وسيادة حكم القانون والحكم الديمقراطي اللامركزي والمساءلة والمساواة والاحترام والعدالة، (ب) الأديان والمعتقدات والتقاليد والأعراف هي مصدر القوة المعنوية والإلهام للشعب السوداني، (ج) التنوع الثقافي والاجتماعي للشعب السوداني هو أساس التماسك القومي، ولا يجوز استغلاله لإحداث الفرقة، (د ) تُستمد سلطة الحكم وصلاحياته من سيادة الشعب وإرادته التي تُمارس عن طريق الاستفتاء والانتخابات الحُرة المباشرة والدورية التي تُجرى في اقتراع سري عام لمن بلغ السن التي يحددها القانون. كما تم التأكيد على ضرورة إيجاد (نموذج من الحكم الراشد في السودان) يقوم على أساس المساواة، واحترام حقوق الإنسان، والشفافية والمحاسبية وحكم القانون، بل مضى الدستور الى ابعد من ذلك حيث جاء فيه “تعتبر كل الحقوق والحريات المضمنة في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزءً لا يتجزأ من هذه الوثيقة.  ” وكل هذه أمور جيدة ولكن بعضها يحتاج الى مراجعة بما يتطابق مع المبادئ الإسلامية في هذه الجوانب. كما أشار الدستور الي تأكيد الحاجة الي معايير قومية تعكس وحدة الوطن وتنوع الشعب السوداني، وأكد على الإقرار بالحاجة الي تعزيز رفاهية الشعب، وحماية حقوقه الإنسانية، وحرياته الأساسية. ومضى الدستور ليفصل الحقوق والحريات التي يجب التمتع بها بموجب الدستور السوداني مثل: حق الحياة، والحرية الشخصية، ومنع الاسترقاق والتعذيب، والمحاكمة العادلة، واحترام الخصوصية، وحرية الفكر والضمير والدين، وحرية التعبير، وحرية التجمع، والانضمام للجمعيات، والحق في تأسيس الأسرة، والزواج، والحق في التصويت، والمساواة أمام القانون، والحق في الحماية من التمييز، وحرية التحرك، وحقوق الطفل وغيرها. واعتقد أن هذه المبادئ هى محل إجماع بين أفراد الشعب السوداني بأكمله، إذ لا يمكن لأحد ان يتبني عكس هذه المبادئ، وإذا كان هناك ما يستحق التنظيم والمراجعة فيمكن ادارة النقاش حوله ومراجعته. 7/ استبعاد حق تقرير المصير من مفاوضات الحكومة مع الحركات المسلحة مستقبلاً: إن الاعتراف بما يسمى بـ (حق تقرير المصير) لأي جزء من أجزاء السودان يعنى – حتما-انفصال هذا الجزء. لقد أكدت التجارب العالمية والاقليمية أنه ومتى ما أتيح هذا (الحق) ستكون النتيجة هى الانفصال حدث هذا في: يوغوسلافيا السابقة وفى الجمهوريات السوفيتية، وفى ارتريا المجاورة لنا رغم اختلاف الظروف والأوضاع. فى ذات الوقت فقد ارتفعت أصوات (بعد انفصال الجنوب) تنادى بإعطاء الحق فى تقرير المصير لأجزاء أخرى من السودان. لقد تنبهت الأمم المتحدة الى هذه الحقيقة مبكراً. فبعد عامين من قيام الأمم المتحدة (1945م) أى فى العام (1947م)، ناقشت الجمعية العامة للأم المتحدة موضوع حق تقرير المصير الوارد فى ميثاق الأمم المتحدة وحدود ونطاق هذا الحق. وكان قرار الجمعية العامة فى هذا الصدد واضحاً لا لبس فيه ولا غموض وهو (عدم جواز الخلط بين حق تقرير المصير وبين حقوق الأقليات… ان إتاحة حق تقرير المصير للأقليات إنما يشيع حالة من الفوضى فى النظام الدولى، خاصة وأنه يندر ان تجتمع لدولة كل عناصر التجانس ومقوماته)، ولاحظت الجمعية العامة (أن توسيع نطاق المبدأ بجعله يسرى على الأقليات قد جعل كثيراً من الانتماءات السياسية والحدود القطرية محل تساؤل ومحاجاة من قبل هذه الأقليات نفسها). صحيح ان الدخول للموضوع السودانى من باب الأقلية والأغلبية غير دقيق لأن السودان يموج بالجماعات العرقية والثقافية، وأن أيه جماعة مهما كثر عددها يمكن أن تكون اقلية فى مواجهة الجماعات الأخرى، لكن العلة التى ذكرتها الجمعية العامة قائمة، وهي أن هذا الاتجاه (يشيع حالة من الفوضى فى النظام الدولى)، وبالتالى فان الأمم المتحدة التى جعلت أول أهدافها (الحفاظ على السلم والأمن الدوليين) لا يمكن أن تعمل بطريقة تقود الى (إشاعة الفوضى فى النظام الدولي). وعلى الرغم من إعطاء هذا الحق لبعض الجماعات في إطار تسويات سياسية في بعض الدول، فإن المجتمع الدولي لم يسع الى تأطير هذه الممارسة على أنها حق. وكان الاتجاه العام للمجتمع الدولى رغم مساعدته فى تسهيل إجراءات الاستفتاءات في تلك المناطق، هو السعي الى تحسين أوضاع الأقليات والجماعات المضطهدة فى أوطانها من خلال الضغط على حكوماتها لتحسين أوضاع هذه الجماعات بإشراكها فى السلطة والثروة القومية وليس بمساعدة هذه الجماعات او تشجيعها على الانفصال عن دولها الأم وتأسيس كيانات سياسية خاصة بها وان كان ذلك قد حدث حين رأت القوى الكبرى انه يحقق مصالحها. وعلى المستوى الاقليمى فقد ناقش القادة الأفارقة فى مؤتمر رؤساء الدول الأفريقية المستقلة فى اديس ابابا عام 1963م موضوع الحدود العشوائية والمصطنعة التى رسمها الاستعمار لأفريقيا وكيف أنها لا تعبر عن الواقع الديمغرافي ، وأنها كثيراً ما قسمت جماعة واحدة بين أكثر من كيان سياسى وجمعت داخل حدود الدولة الواحدة مئات الجماعات العرقية التى لا تمت الى بعضها البعض بأيه صلة، ولكنهم أكدوا على (قدسية الحدود الموروثة من الاستعمار) حتى لا تقوم الصراعات بين الدول الافريقية حول هذا الموضوع ، وتقرر الابقاء على هذه الحدود (رغم كونها تعسفية). لقد تم التأكيد على هذا المبدأ فى دستور الاتحاد الافريقي، ولم يعد بالإمكان السعى الى تغيير هذه الحدود لمعالجة ظاهرة الاختلافات العرقية أو الثقافة أو التفاوت التنموى، وبالتالى يصبح جلياً أن (حق تقرير المصير) بهذه الصورة يتعارض مع المواثيق الدولية والاقليمية، ويؤدى الى نتائج كارثية فيما يتعلق بمستقبل أغلب الدول. إن إعطاء فرصة تقرير المصير للجنوبيين إنبنى على اتفاق سياسى بين الحكومة والحركة الشعبية كمعالجة للمشكلة التى وصفت بأنها أطول الحروب فى القارة الافريقية. وبالتالي فإننا بحاجة الى تأطير مفهوم تقرير المصير وحدود هذا الحق، لأنه يرتبط بمستقبل البلاد ووحدتها وتماسكها. 8/ الاهتمام بتطوير وتعزيز علاقات السودان الخارجية: لقد بدا واضحاً الدور المحوري الذي لعبته دول الجوار فى الصراع السوداني سلباً وإيجاباً. وبسبب التداخل السكاني بين السودان وجيرانه، يصبح الحديث عن تحييد دول الجوار في الصراعات السودانية أمراً صعباً، في ذات الوقت لم تعد الشؤون الداخلية – في عصر العولمة-شأنها يخص الدولة وحدها، وإنما أصبحت الدول الأخرى (خاصة أوربا الغربية وأمريكا) تتدخل بكثافة في هذه الصراعات ايجاباً وسلباً، كما غدت المنظمات الاقليمية والدولية حاضرة بكثافة الأمر الذى جعل من الضروري الاهتمام بالشأن الخارجي عند الحديث عن الصراعات (الداخلية ).وهو ما يوجب على الدولة السودانية تمتين علاقاتها بدول الجوار لتوجيه دور هذه الدول بما يخدم المصلحة الوطنية للسودان، وفي ذات الوقت السعي بهمة من اجل اعمار علاقاتها بالدول الكبرى والمنظمات الدولية والاقليمية. فى ذات الوقت لم تعد الشؤون الداخلية – في عصر العولمة-شأنها يخص الدولة وحدها، وإنما أصبحت الدول الأخرى (خاصة أوربا الغربية وأمريكا) تتدخل بكثافة فى هذه الصراعات حرباً وسلماً، كما غدت المنظمات الاقليمية والدولية حاضرة بكثافة الأمر الذي جعل من الضروري الاهتمام بالشأن الخارجى عند الحديث عن الصراعات (الداخلية). خلاصة الامر اننا نرى ان النقاط التالية يمكن ان تسهم في تعزيز وترسيخ الوحدة الوطنية بالبلاد وهي: 1/ الاعتراف الكامل والصريح بالتنوع العرقي والثقافي في السودان. 2/ تمكين الجماعات السودانية المختلفة من المشاركة فى السلطة والثروة والتعبير عن خصوصياتها على قدم المساواة مع المواطنين الآخرين. 3/ السعى لتحقيق التنمية المتوازنة فى كل أنحاء البلاد وتضمين ذلك فى صميم الخطط القومية. 4/ بسط الحريات العامة وإقامة حكم ديمقراطى يقوم على الشفافية والمحاسبية وحكم القانون. 5/وضع أسس جديدة لتوزيع الموارد الاقتصادية والمكاسب السياسية بعيداً عن الاعتبارات القبلية والجهوية. 6/ التراضى على أسس النظام السياسى فى السودان والتوافق على دستور سودانى يعبر عن الواقع السودانى ويستصحب التطورات السياسية للبلاد، وتطورات الواقع الاقليمي والدولي. 7/ استبعاد ما يسمى بحق تقرير المصير فى مفاوضات الحكومة السودانية مع أى حركة مسلحة أو جماعة سياسية مستقبلاً حفاظاً على وحدة القطر السودانى. 8/ الاهتمام بعلاقات السودان الخارجية، وإعطاء أولوية خاصة لدول الجوار الأفريقي، فضلاً عن العلاقات مع العالم العربي، ومع دول أوربا الغربية والولايات المتحدة الأمريكية ومع المنظمات الدولية والإقليمية.

0 Comments

Leave a Comment