على الرغم من أن التعددية العرقية والثقافة ظاهرة عامة لا تكاد تخلو منها إلا قلة قليلة من الدول كما سبق القول ، فإن هذه الظاهرة أكثر تعقيداً في القارة الأفريقية منها في أي بقعة أخرى من العالم ، حيث تمثل أفريقيا نموذجاً متفرداً في التعدد الإثني من عدة أوجه سيأتي الحديث عنها لاحقاً.
وتعتبر مشكلة التعددية العرقية أو التكامل القومي كما يشار إليها أحياناً ، من أكبر المعضلات التي واجهت القارة الأفريقية بعد الاستقلال ، ذلك أنه وبدون إيجاد حل لهذه المشكلة ، فإنه يصعب أن يتحقق للدولة ذلك القدر من الاستقرار الذي يمكنها من مواجهة المشكلات الأخرى.
هذا الكتاب يهدف إلى التعريف بأوضاع القارة الأفريقية من الناحية العرقية وجوانب التميز والخصوصية في الإثنية الأفريقية ، كما يعرض لبعض نماذج التعددية في القارة ، وآثارها على التكامل القومي في البلدان المعنية ، بالإضافة إلى الوقوف على تجارب هذه الدول لمعالجة مشاكل عدم الاستقرار الناجمة عن التعدد العرقي
0 Comments