تخطي إلى المحتوى الرئيسي

Dr.Baha'a Makkawi

استمرارًا لجهودها في تطوير التعليم، وفي إطار الوعي بالمستجدات العالميَّة، شكَّلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو)، فريق عمل مقاييس التَعَلُّم(LMTF)، في إطار تعاوني بين أصحاب المصلحة المتعددين، بقيادة معهد اليونسكو للإحصاء ومركز التعليم العالمي في بروكينغز، بهدف تحسين نتائج التَعَلُّم للأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم. ركز فريق عمل المقاييس على تعزيز أنظمة تقييم التعليم ومساعدة البلدان على تحسين أنظمة التقييم الخاصة بها، وعلى تحديد المجالات والكفاءات التي تُمَكِّن المتعلمين من الاستعداد لحياتهم المستقبلية، واستنادًا إلى نتائج الدراسات العِلمِيَّة التي أجريت حول التعليم في العالم، يقول التقرير بإن رداءة جودة التعليم تُعَرِّض مستقبل ملايين الأطفال والشباب للخطر في جميع دول العالم، وانه على الرغم من الاهتمام العالمي بموضوع التعليم وصدور عدة توصيات بالعمل على تحسين نوعية التعليم من أهمها توصيات إطار عمل داكار للعام 2000م التي أكَّدت على ضرورة جودة التعليم وتطوير نتائج التَعَلُّم، إلاَّ أن التقرير يؤكد أنه “لا يوجد توافق حول ماهية هذه النتائج أو كيفيَّة قياسها”([1]). لذلك فقد تحدَّدت أهداف الفريق في إحداث نقلة في حوار التعليم العالمي، وبناء مؤشرات لقياس جودته توطئة لتحسين نوعيته.

أوصى فريق العمل بأن تقدم الأنظمة التعليمية فرصاً للمتعلِّمين لإتقان الكفايات والاختصاصات في سبع مجالات تعتبر ضرورية لمستقبل الأطفال والشباب على المستوى العالمي وهي:([2])

  1. الصحة البدنيَّة الجسديَّة: وتشمل الصحة البدنية والنظافة الشخصية، والطعام والتغذية، والنشاط البدني.
  2. الجوانب الاجتماعيَّة والانفعاليَّة: وتشمل القيم الاجتماعية والمجتمعية، والقيم المدنية، والصحة والسلامة العقلية والصحية.
  3. الثقافة والفنون: وتشمل الفنون الإبداعية، والمعرفة الثقافية، والهوية الشخصية والمجتمعية، والوعي بالتنوع والاختلاف واحترامهما.
  4. القراءة والتواصل: وتشمل التحدث والاستماع، والقراءة، والكتابة.
  5. مقاربات التَعَلُّم والمعرفة: وتشمل الإصرار والاهتمام، والتعاون، وحل المشكلات، والتوجيه الذاتي، والتفكير النقدي.
  6. الحساب والرياضيات: وتتضمن مفاهيم وعمليات الأرقام، والهندسة والنماذج، وتطبيق الرياضيات، والبيانات والإحصائيات.
  7. العلوم والتكنولوجيا: وتشمل التحقيق العلمي، وعلوم الحياة، والعلوم الفيزيائية، وعلوم الأرض، والتوعية واستخدام التكنولوجيا الرقمية.

يمكن استخلاص مهارات الطُلّاب استناداً إلى هذا الإطار على النحو التالي:

يكون الطُلّاب قادرين على أن:

  • يفهموا أسس التغذية السليمة والتمارين الرياضية والنظافة الشخصية والسلامة ويمارسونها.
  • يطوروا ويعززوا علاقاتهم مع الكبار والأقران من أجل اكتساب القيم الاجتماعية والمدنية.
  • يكتسبوا المعارف الثقافية ويمارسوا التعبير الإبداعي في المجالات المختلفة.
  • يتواصلوا شفويًا وكتابة ويمارسوا التَعَلُّم الذاتي.
  • يعرفوا عمليات الأرقام ويفهموا القوانين الفيزيائية والحقائق العامة، ويستخدموا التكنولوجيا الرقمية.

مما سبق يتبين أن هناك أُطراً دولية وإقليمية مختلفة تم تطويرها لمعالجة الفجوة بين المخرجات التعليمية من جانب واحتياجات سوق العمل من جانب آخر. لقد تم استعراض خمسة أطر في هذا الصدد هي: إطار المختبر التعليمي الإقليمي الشمالي المركزي (2003)، وإطار عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (2005)، وإطار الاتحاد الأوربي للكفاءات الرئيسية (2006)، وإطار شراكة مهارات القرن الحادي والعشرين (2007)، وإطار فريق عمل مقاييس التَعَلُّم برعاية اليونسكو (2013).

 وعلى كلٍ، يجب على المعلم أن يراعي المهارات المستهدفة في تصميمه الدراسي، ولكي يتأكد من تضمينه مهارات القرن الحادي والعشرين أن يقوم بعمل مصفوفة تبين ذلك على نحو واضح، فعلى سبيل المثال، إذا كان المعلم يعمل وفقاً للإطار الذي وضعته شراكة مهارات القرن الحادي والعشرين، تكون المصفوفة على النحو التالي:

جدول رقم (2)

مصفوفة دمج مهارات القرن الحادي والعشرين في التصميم الدراسي

مهارات التَعَلُّم والتجديد مهارات المعلومات الإعلام، والتكنولوجيا مهارات الحياة والعمل
o     الابداع والتجديد o     التفكير الناقد وحل المشكلات o     التواصل o     التشارك o     ثقافة المعلومات o     ثقافة الاعلام o     ثقافة الاتصالات والتكنولوجيا o     المرونة والتكَيُّف o     المبادرة وتوجيه الذات o     مهارات اجتماعية عبر ثقافية o     الإنتاجية والمساءلة o     القيادة والمسؤولية
                 

المصدر: بتصرف من: سو ز بيرز، تدريس مهارات القرن الحادي والعشرين: أدوات عمل، ترجمة محمد بلال الجيوسي (الرياض: مكتبة التربية العربي لدول الخليج، 1435ه – 2014م)، ص 68.

في الجدول أعلاه يمكن للمعلم ان يحدد المهارات التي سوف يقوم بدمجها في مقرره الدراسي بوضع علامة(P) مثلاً أمام المهارات المدمجة في العملية التدريسية التي سوف يقوم بها، ثم يُوضِّح الأنشطة التي سيقوم بها من أجل ترسيخ هذه المهارات لدى الطُلّاب.

الجدول أدناه يلخص مهارات /كفاءات القرن الحادي والعشرين في الأطر التعليمية المختلفة.

جدول رقم (3)

     

مصفوفة مهارات القرن الحادي والعشرين “المهارات الحياتية”

اليونسكو (LMTF) ، 2013 إطار شراكة مهارات القرن الحادي والعشرين الإطار المرجعي الأوروبي إطار عمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) المختبر التعليمي الإقليمي الشمالي المركزي (enGauge) المهارة          
P P P P P التعاون
P P P P P التواصل
P P – – التواصل باللغة الأم
P P – – – المواد الأساسية
P P – – – الابداع والابتكار
P P – – P التفكير النقدي
P P P P تطوير منتجات عالية الجودة
P – P – القدرة على التكَيُّف
P P – – التاريخ والفنون
P P P P P محو الأُمِيَّة التكنولوجية
P P – – – مواضيع متعددة التخصصات
P P P – – الرياضيات
– – – P P التخطيط
– P – – P حل المشاكل
P P P – علم الطبيعة
P – P P التوجيه الذاتي
P – P – روح المبادرة وريادة الأعمال
– P P P P المهارات الاجتماعية والثقافية والمواطنة
                                               

[1] فريق عمل قياسات  في مؤسسة بروكينجز، 2013) لتَعَلُّم 2013، سعيًا لتحقيق التَعَلُّم العالمي: توصيات من فريق عمل قياسات التَعَلُّم، (واشنطن، دي سي: معهد اليونسكو للإحصاء ومركز التعليم العالمي، ص 14

[2] المصدر نفسه، ص20.

0 Comments

Leave a Comment