أدى الاهتمام المتنامي بموضوع الجودة في مؤسسات التعليم العالي إلى إنشاء هيئات ووكالات لضمان جودة التعليم في عدد من الدول، ثم برز اتجاه دعا إلى ما أطلق عليه اسم “التعليم عبر الوطني”، وإلى تقديم مبادرات لضمان جودة التعليم على المستوى الدولي. يرمي هذا الاتجاه إلى تنسيق جهود هذه الهيئات بما يمكِّن من تبادل الآراء والخبرات والتجارب والممارسات الجيدة، ويسهم في بلورة معايير الجودة بصورة أكثر دقة وموضوعية استناداً إلى التجارب المشتركة لهذه الهيئات. الصفحات التالية تسلط الضوء على بعض الهيئات والوكالات الوطنية العاملة في مجال ضمان جودة التعليم، بالإضافة إلى بعض الهيئات والشبكات الدولية والاقليمية العاملة في هذا المجال.
- بعض الوكالات والهيئات الوطنية لضمان جودة التعليم:
أ. وكالة ضمان الجودة للتعليم العالي في المملكة المتحدة: Quality Assurance Agency (QAA)
هيئة بريطانية مستقلة اُنشِئتْ في العام 1997م. تُمَوَّل الهيئةُ من اشتراكات وتبرعات الجامعات والكليات في المملكة المتحدة. تهتم الهيئة بجودة وسمعة التعليم العالي في المملكة المتحدة، وتتحقّق- عبر مراجعة الأقران- من تطبيق مؤسسات التعليم العالي لمعايير الجودة المعتمدة في المملكة المتحدة، حيث يتحقَّق المراجعون من تلبية التوقعات الأساسية لقوانين الجودة المعترف بها من قبل قطاع التعليم العالي في المملكة المتحدة.
وحسب الخطة الاستراتيجية للهيئة (2020-2025م) فإن أولوياتها تتمثل في
([1])
- الاعتماد على هيئة خبراء مستقلة تدعم تعزيز وتنظيم التعليم العالي عبر المملكة المتحدة.
- تقديم مشورة الخبراء التي تُؤمِّن المعايير والدعم وتحسين الجودة.
- تعزيز السمعة العالمية للتعليم العالي في المملكة المتحدة من خلال توسيع الشراكة مع وكالات الجودة والحكومات في الخارج.
تقوم الوكالة بمراجعات للمؤسسات التعليمية لتقييم مستويات الجودة فيها، وتحدد نقاط القوة والضعف في ممارسات هذه المؤسسات، وتضع الوكالة نقاطاً مرجعيةً وتوجيهات لمقدمي الخدمات، وتُجْرِي أو تُكلِّف جهات أخرى بإجراء أبحاث حول القضايا ذات الصلة. تتحقّق وكالة ضمان الجودة من الكيفية التي تحافظ بها الجامعات والكليات في المملكة المتحدة على المعايير والجودة الأكادِيميَّة، وتقوم بذلك من خلال مراجعة الأقران الخارجية. كما تقدم الوكالةُ المشورةَ للمجلس الخاص للملك بشأن طلبات المؤسسات للحصول على سلطات منح الدرجة العِلمِيَّة والحق في أن يطلق عليها اسم الجامعة
([2]). وبالإضافة إلى دورها في الحفاظ على سمعة التعليم العالي في المملكة المتحدة، تعمل وكالة ضمان الجودة، عن كثب، مع المنظمات الأخرى التي تهتم بسمعة التعليم العالي في المملكة المتحدة، بما في ذلك أكاديمية التعليم العالي (Higher Education Academy- HEA)وجامعات المملكة المتحدة
([3]).
لإجراء عملية تقييم البرامج الأكادِيميَّة تقوم المؤسسة التعليمية المعنية بإيداع تقرير التقييم الذاتي (Self-Assessment Report) إلى الهيئة التي ترتب لزيارة ميدانية للتأكد من صحة المعلومات الواردة في التقرير، وتقوم اللجنة عند زيارتها الميدانية للمؤسسة بالتحقُّق من الجوانب التالية:
- الخطة الدراسية ومحتوى المنهج الدراسي.
- طرق التدريس وأساليب التقييم المستخدمة.
- المساندة الطُلّابية والدعم المقدم للطلبة بشكل عام.
- مستوى تقدم الطُلّاب ومتوسط السنوات التي يقضونها في البرنامج.
- مصادر التَعَلُّم المتوفرة للبرنامج.
- إدارة الجودة وأساليب تحسينها ([4]).
لتفصيل هذه النقاط يمكن القول بإن المراجعات التي تقوم بها الوكالة تشمل مراجعة مخرجات تعلم البرنامج والتأكد من أنها محددة وواضحة ومرتبطة بأهداف البرنامج وملائمة لحاجات الطُلّاب، وقابلة للتحقُّق؛ ومراجعة المناهج من حيث الحداثة والوضوح والشمول والعمق والمطابقة للمعايير الدولية واشتمالها على المعارف ذات الصلة، والمهارات الذهنية والتطبيقية ومهارات التواصل وغيرها؛ ومراجعة عملية التدريس والتأكُّد من تنوع أساليبه ومدى اشتراك الطُلّاب في النقاش والحوار، ومدى دقة وانتظام حضور الطُلّاب، وتوفر فرص التدريب الميداني، ووجود أدلة على زيارة خبراء مختصين للمشاركة في فعاليات البرنامج، ومدى تحسن خبرات أعضاء هيئة التدريس خاصة الأعضاء الجدد، وتقييم أعمال الطُلّاب ومدى التنوع في أساليب التقييم ودقتها وشفافيتها، ووجود ممتحنين خارجيين. كما يجب أن تركز المراجعة على التأكد من ملاءمة مصادر التَعَلُّم، وتشمل المكتبة والمختبرات والأجهزة ومدى فعالية هذه المصادر في دعم مخرجات البرنامج المقصودة، ومدى انسجام مؤهلات وخبرات أعضاء الهيئة التدريسية مع أهداف البرنامج؛ وأساليب استقطاب الطُلّاب، ومستوى تَقَدُّمهم في الدراسة والمدة التي قضوها في الدراسة، ونسبة الطُلّاب الذين تخرجوا في البرنامج من عدد الطُلّاب الذين قُبِلوا فيه، ونسبة الانسحاب من البرنامج وأسبابها، والدعم المقدم للطلاب، وملاءمة قدراتهم لمتطلبات البرنامج، بالإضافة إلى إجراءات ضمان الجودة وتحسينها من خلال توفر هيكل إداري وأكاديمي لضمان الجودة بالمؤسسة، وتوفر أنظمة مكتوبة وموثقة للبرنامج وتشمل المحاضر واللوائح والسياسات والسجلات وغيرها
([5]).
وبالإضافة إلى مراجعة البرامج العِلمِيَّة في المملكة المتحدة، تقوم الهيئة بمراجعات خارجية لقياس عمليات ضمان الجودة للمؤسسات خارج المملكة المتحدة وفقاً للمعايير والمبادئ التوجيهية الأوروبية “European Standards and Guidelines(ESG))”.
ب. الوكالة السويسرية للاعتماد وضمان الجودة (AAQ)
أُنشِئت هذه الوكالة في العام 2015م خلفاً للمركز السويسري للاعتماد وضمان الجودة في التعليم العالي (OAQ) الذي كان قد تأسس في العام 2001م ليكون مسؤولاً عن عمليات الاعتماد ومراجعة الجودة في الجامعات السويسرية. تخضع الوكالة السويسرية للاعتماد وضمان الجودة (AAQ) لسلطة مجلس الاعتماد السويسري وتساعد مؤسسات التعليم العالي في تصميم أنظمة ضمان الجودة الخاصة بها، كما تعمل على تطوير ثقافة الجودة في مؤسسات التعليم العالي السويسرية، وعلى ضمان جودة التدريس والبحث في الجامعات السويسرية. تقدم الوكالة تقاريرها إلى مجلس الاعتماد السويسري وفقًا لـ “قانون تشجيع الجامعات السويسرية والتنسيق”
([6])، كما تقوم الوكالة بتنفيذ الاعتمادات المؤسسية في مجال التعليم العالي السويسري
([7]).
يتم التركيز عند مراجعة البرامج الأكادِيميَّة في سويسرا على ستة محاور هي: أهداف التدريس والتطبيقات العملية، ومقاييس ضمان الجودة الداخلية في المؤسسة التعليمية، والمنهاج وطرق التدريس، والطُلّاب، وأعضاء هيئة التدريس، والمرافق
([8])
ج. اللجنة الوطنية الاستشارية للجودة المؤسسية والنزاهة بالولايات المتحدة الامريكية (NACIQI)
:
توجد بالولايات المتحدة الامريكية أكثر من 7000 مؤسسة (جامعة وكلية) للتعليم العالي يدرس بها أكثر من 15 مليون طالباً وطالبة. نشأت اللجنة الوطنية الاستشارية للجودة المؤسسية والنزاهة بالولايات المتحدة الامريكية (The National Advisory Committee on Institutional Quality and Integrity – NACIQI) في العام 1992م استناداً إلى تعديلات قانون التعليم العالي الأمريكي لسنة 1965م وتعمل بموجب المادة 114 من قانون التعليم العالي. تقدم اللجنة توصياتها إلى وزير التعليم حول عدد من القضايا المتعلقة بجودة التعليم منها: إنشاء وإنفاذ معايير الاعتراف بوكالات الاعتماد أو الاتحادات، اعتماد مؤسسات التعليم العالي والشهادات الصادرة عنها، التوصية بالترخيص للمؤسسات التعليمية المؤهلة، وأي مهام استشارية تتصل بالاعتماد والأهلية المؤسسية في التعليم العالي.
بالإضافة إلى ذلك، تُعِدُّ وزارة التعليم العالي الأمريكية قوائم بالهيئات والوكالات الإقليمية والمحلية العاملة في مجال جودة التعليم، وتقوم المؤسسات التعليمية بإجراء دراسة ذاتية (Self-Study) كنوع من التقييم الذاتي لقياس أدائها على ضوء المعايير المعتمدة من قبل هيئات ضمان الجودة وإيداعه لدى الهيئة أو الوكالة التي سوف تقوم بالمراجعة والتي تقوم بزيارة للمؤسسة للتأكد من استيفاء المؤسسة التعليمية للمعايير، ولكي تحصل أي مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي على مساعدة في شكل منح وقروض طلابية، يجب أن تكون معتمدة من وكالة معترف بها من قبل وزارة التعليم الأمريكية
([9]) . ومن أهم المعايير الخاصة بجودة البرامج الأكادِيميَّة في الولايات المتحدة الامريكية: أهداف ومكونات البرنامج، ودعم الطُلّاب، والمقررات الدراسية، والمختبرات، وتجهيزات الحاسوب، ودعم المؤسسة، والمصادر الماليَّة
([10])، الاعتراف التصنيفي، الانتقائية في القبول، سخاء المانحين من الخريجين، والبحوث العِلمِيَّة (كَمَّاً ونوعاً)
([11])
وبشكل عام، الكثير من الهيئات الوطنية التي تعمل في مجال الجودة والاعتماد الأكاديمي، ففي أوربا مثلاً هناك عدد من هيئات ووكالات ضمن جودة التعليم العالي نذكر منها: الوكالة السلوفانية لضمان الجودة للتعليم العالي (SQAA)، ومركز المعلومات الأكادِيميَّة في لاتفيا (AIC)، والوكالة القبرصية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم العالي (CYQAA)، ووكالة ضمان الجودة للتعليم العالي في المملكة المتحدة (QAA-UK)، والمركز الوطني لتحسين جودة التعليم في جورجيا (NCEQE) وغيرها.
ثانياً: الشبكات الدولية والإقليمية لضمان جودة التعليم:
قادت التطورات التكنولوجية في مجال الاتصالات والتي قرَّبَت المسافات وأزالت الحواجز، إلى طرح تساؤلات حول مستقبل التعليم ودور الجودة في مواكبة هذه التطورات. لقد رغبت المؤسسات التعليمية في مد نطاق خدماتها التعليمية إلى خارج الحدود والاقليم باستقطاب طلاب من جميع أنحاء العالم، أو افتتاح فروع لها في دول أخرى، لكنَّ ذلك يتطلب الارتقاء بالخدمة التعليمية وتعزيز سمعة المؤسسات التعليمية في الخارج، ما اقتضى الاهتمام بجودة التعليم وتحسين مخرجاته ومواكبته للتطورات العالمية واستجابته للتحديات المعاصرة، فكان ذلك أحد أهم الأسباب التي قادت إلى الاهتمام بجودة البرامج العِلمِيَّة والتنسيق الدولي والإقليمي في هذا الصدد.
في ذات الوقت، فإن عولمة المهن، واتفاقيات التجارة الدولية والإقليمية، وتوجهات المنظمات الدولية قد فرضت تحديات جديدة ومثلت ضغوطاً على مؤسسات التعليم العالي في الدول المختلفة لمواكبة هذه التطورات، خاصة بعد أن اتضحت الفجوة الكبيرة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
هذه التطورات، مع دخول القطاع الخاص بكثافة في تقديم الخدمات التعليمية، وظهور الحاجة إلى تعليمٍ عالٍ جدير بالثقة والمصداقيَّة، قادت إلى بروز الحاجة المُلِحَّة إلى ضبط جودة التعليم بتنسيق جهود الهيئات العاملة في هذا المضمار وإحكام المعايير الخاصة بجودة التعليم الجامعي.
لقد أدت هذه التطورات إلى ظهور اتجاه يدعو إلى ” تدويل” معايير جودة التعليم العالي، لكنَّ تدويل معايير جودة برامج التعليم العالي اقتضى إعادة النظر في البرامج التعليمية والمقررات والأنشطة البحثية بهدف التكَيُّف مع التطورات العالمية في مجال التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع والالتزام بالمعايير العالمية لجودة التعليم.
ويرى البيلاوي وآخرون أن مبدأ عالمية التعليم العالي يقوم على ثلاثة اعتبارات أساسية أولها أن البعد العالمي بات جزءً أساسياً وبنداً ثابتاً في رسالة الجامعات والمعاهد العليا والكليات بشكل عام، وثانيها أن هذه العالمية تُمكِّن المؤسسات التعليمية من تبادل الخبرات والدخول في شراكات في مجال البحث العلمي والمؤتمرات المشتركة التي تعود بالفائدة على كل الأطراف المشاركة، وثالثها أن العالمية أصبحت هدفاً بذاته تسعى له مؤسسات التعليم العالي التي تُطَبِّق معايير الجودة على برامجها بهدف الانتقال من المحلية والإقليمية إلى العالمية
([12])
إن مسايرة الاتجاهات الدولية الحديثة في مجال التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص من شأنه أن يسهل تنقل الطُلّاب والموظفين، ويدعم البحث العلمي المشترك، ويوفر البرامج العِلمِيَّة المشتركة وبرامج التوأمة، والمشروعات الدولية
([13]).
لقد أدى هذا التوجه الجديد إلى ظهور شبكات دولية أو إقليمية تسعى لتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الجودة في التعليم العالي، وإلى انضمام هيئات ومؤسسات تعمل في مجال الجودة إلى هذه الشبكات بهدف توحيد الجهود وتبادل الخبرات والأفكار والممارسات الجيدة بغية الوصول إلى مزيد من الضبط والإحكام لمخرجات التعليم العالي، ومن أهم هذه الشبكات: الشبكة العالمية لضمان الجودة في التعليم العالي، والشبكة الأُوربية لضمان الجودة، وشبكة أوربا الشرقية والوسطى لضمان الجودة في التعليم العالي، وشبكة النوعية في آسيا والباسيفيك وغيرها، وسوف نقوم في هذا الجزء بإعطاء نبذة مختصرة حول بعض هذه الشبكات العالمية لضمان جودة التعليم.
أ. الشبكة العالمية لضمان الجودة في التعليم العالي (INQAAHE)([14]):
تأسست الشبكة العالمية لضمان الجودة في التعليم العالي في العام 1991م أثناء انعقاد المؤتمر الدولي لضمان الجودة الذي نظمه مجلس هونغ كونغ للاعتماد الأكاديمي (HKCAA)، وهي أول شبكة دولية لضمان جودة التعليم. تضم الشبكة في عضويتها منظمات ووكالات وهيئات وطنية تعمل في مجال جودة التعليم العالي من جميع أنحاء العالم، كما تضم شبكات إقليمية تعمل في نفس المجال.
وعلى الرغم من أن الشبكة قد تأسست في العام 1991 من ثمانية أعضاء فقط من الهيئات التي حضرت المؤتمر الدولي لضمان الجودة بهونج كونغ آنذاك، إلاّ أن عُضْوِيَّة الشبكة قد تجاوزت اليوم 300 عضواً. تمنح الشبكة العضوية الكاملة لهيئات ضمان الجودة، كما تمنح عضوية بالانتساب لبعض المنظمات التي تهتم بالجودة، والأفراد الذين لديهم اهتمام كبير بالتعليم العالي.
تقول الشبكة إنها اختارت مصطلح شبكة عمداً ” للتأكيد على التفاعل الجماعي والإشارة إلى نية تقديم الدعم المتبادل”
([15]). وأنها ” تقدم لأعضائها فرصة للتعلم مما يفعله الآخرون، من نجاحاتهم وإخفاقاتهم، واستكشاف الحلول المحتملة لسياقاتهم الخاصة، وبالتالي وضع أساس ثابت للنجاح الحالي والمستقبلي”
([16]).
أما عن الأغراض الرئيسة للشبكة فيمكن تلخيصها في الآتي:
- إنشاء وجمع ونشر المعلومات حول النظرية والممارسة الحالية والمتطورة في تقييم وتحسين وصيانة الجودة في التعليم العالي.
- إجراء أو التكليف بإجراء بحث في المجالات ذات الصلة بالجودة في التعليم العالي.
- التعبير عن الآراء الجماعية لأعضائها حول المسائل المتعلقة بالجودة في التعليم العالي من خلال الاتصال مع الهيئات الدولية وبوسائل أخرى.
- تعزيز النظرية والتطبيق لتحسين الجودة في التعليم العالي.
- تقديم المشورة والخبرة لمساعدة وكالات ضمان الجودة الحالية والناشئة.
- تسهيل الاتصال بين هيئات ووكالات ضمان الجودة في مجال التعليم العالي.
- مساعدة الأعضاء على تحديد معايير المؤسسات العاملة عبر الحدود الوطنية وتسهيل الاعتراف الدولي بالمؤهلات المتميِّزة.
- المساعدة في تعزيز سهولة تنقُّل الطُلّاب بين المؤسسات (داخل وعبر الحدود الوطنية).
- تمكين الأعضاء من التنبه إلى ممارسات ومنظمات ضمان الجودة غير الملائمة.
- تنظيم مراجعات لعمل الأعضاء (عند الطلب) ([17]).
وبالإضافة إلى هيئات ضمان الجودة الوطنية، تضم الشبكة العالمية لضمان الجودة في التعليم العالي (INQAAHE) مجموعة من الشبكات العاملة في مجال الجودة (والتي تضم – هي نفسها- في داخلها عدداً من هيئات ومؤسسات ضمان الجودة)، ومن أمثلة الشبكات التي تنضوي في إطار الشبكة العالمية لضمان الجودة في التعليم العالي (INQAAHE):
- الشبكة الأفريقية لضمان الجودة (AfriQAN).
- الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي (ANQAHE).
- شبكة الجودة في آسيا والمحيط الهادئ. (APQN )
- شبكة ضمان جودة الآسيان (AQAN).
- شبكة منطقة البحر الكاريبي لضمان الجودة في التعليم العالي (CANQATE).
- الشبكة الأوربية لضمان الجودة (ENQA).
- رابطة وكالات ضمان الجودة في العالم الإسلامي (AQAAIW/IQA).
- شبكة باكستان لضمان الجودة في التعليم العالي (PNQAHE).
- شبكة ضمان الجودة في الجنوب الأفريقي(SAQAN).
- المجلس الأفريقي والملغاشي للتعليم العالي (CAMES).
ب. وكالة ضمان الجودة الأوروبية (EQAA):
تعتبر وكالة ضمان الجودة الأوروبية (European Quality Assurance Agency) هي أول وكالة دولية لضمان الجودة في مجال التعليم. تقدم الوكالة الاعتماد المؤسسي الدولي والاعتماد البرامجي لمؤسسات التعليم في جميع انحاء العالم، وتعمل بموجب معايير وارشادات ضمان الجودة الأوروبية في مجال التعليم العالي التي تم تطويرها في إطار مشروع بولونيا، وهي مستقلة استقلالاً تاماً عن أيَّة جهة حكومية أو مؤسسة تعليمية.
أُنشِئتْ وكالة ضمان الجودة الأوروبية (EQAA) لتوفير خدمات الاعتماد للمؤسسات التعليمية الدولية حيث تعمل مع مراجعين دوليين فقط وبناءً على ارشادات ومعايير دولية، وتقدم المشورة المفصلة بناء على خصائص المؤسسة التعليمية.
تركز الوكالة اهتمامها على بناء ثقافة تحسين الجودة بشكل مستمر، ولكنها لا تستعمل قائمة معايير معينة لتقييم المؤسسة، بل تقدم للمؤسسات الاقتراحات والتوصيات الشاملة للتطوير مراعية السمات الخاصة بكل مؤسسة، أي أنها تستعمل المعايير الملائمة لكل مؤسسة حسب احتياجاتها، لذلك فإن المعايير التي تستخدمها الوكالة الأوربية لضمان الجودة (EQAA) قد تختلف بين المؤسسات حسب ملاءمتها لواقع المؤسسة، وأهدافها، وطريقة عملها، والظروف المحيطة بها، واللوائح المحليَّة
([18]).
ج. الشـــبكة العربيـــة لضـــمان جـــودة التعلـــيم العـــالي:
هيئـــة عربية مستقلة غير ربحية رسالتها ” ضـمان جـودة التعلـيم العـالي والارتقاء بمستواه وتعزيز علاقات التعـاون فيمــا بــين المؤسسات العربيــة المعنيــة بــالجودة فــي التعلــيم العــالي، ومــع المؤسسات الإقليمية والدولية المماثلة”
([19]). تأسست الهيئة في العام 2007م، وتضم 13 هيئة ووكالة تعمل في مجال جودة التعليم في العالم العربي. مقرها الرئيسي بالقاهرة. تهدف الشبكة العربية لضمان جودة التعليم العالي للآتي:
([20])
- توفير الخبرات والاستشارات الهادفة إلى دعم الممارسات والتطبيقات الجيدة في مجال تطوير التعليم العالي، ودعم القدرات البنيوية لمؤسسات ضمان جودة التعليم العالي في المنطقة العربية.
- وضع المعايير اللازمة لإنشاء المؤسسات الجديدة لضمان جودة التعليم العالي في المنطقة العربية.
- تيسير التواصل بين مؤسسات ضمان جودة التعليم العالي العربية.
- توفير قاعدة بيانات ومعلومات عن معايير الجودة والممارسات الجيدة وخبراء تقييم الجودة لمؤسسات ضمان الجودة في التعليم العالي.
- توفير المعلومات اللازمة للمؤسسات عن أُطُرْ المؤهلات الوطنية في الدول العربية ونظم تحويل الساعات المكتسبة، من أجل تيسير انتقال الطُلّاب بين المؤسسات التعليمية في المنطقة العربية.
- تعريف أعضاء الشبكة بمؤسسات الجودة والاعتماد محلياً وإقليمياً ودولياً.
- تيسير إجراء البحوث في مجال جودة التعليم العالي.
- تعزيز التعاون مع الشبكات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة وتمثيل المنطقة العربية ودعم اهتماماتها.
- التدريب والتطوير وبناء القدرات المؤسسية لدى الأعضاء.
- العمل على تقديم خدمة تقييم مؤسسات ضمان الجودة لأعضاء الشبكة الراغبين في ذلك.
- تعريف أعضاء الشبكة بمؤسسات وهيئات المؤهلات الوطنية في العالم العربي.
العضوية في الشبكة العربية مفتوحة لهيئات ضمان جودة التعليم العالي في المنطقة العربية، والشبكات الإقليمية بالإضافة إلى مؤسسات التعليم العالي العربية والأفراد المهتمين بشؤون الجودة من أعضاء هيئات التدريس في مؤسسات التعليم العالي العربية.
وهناك عدة هيئات وشبكات عربية تعمل في مجال ضمان جودة التعليم منها: الشبكة الخليجية لضمان جودة التعليم العالي في دول مجلس التعاون، الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم (AROOQA)،اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي بدولة قطر، هيئة تقويم التعليم والتدريب بالمملكة العربية السعودية، الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بجمهورية مصر العربية، الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة بالكويت، هيئة الاعتماد الأكاديمي بدولة الإمارات العربية المتحدة، هيئة جودة التعليم والتدريب بمملكة البحرين، والهيئة العمانية للاعتماد الأكاديمي بسلطنة عمان، المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية بليبيا، وغيرها.
[1] QAA-UK, QAA Strategy (2020-2025), P.3.
[2] تعرف الجامعة بأنها ” مؤسسة للتعليم العالي تتكون من عدة كليات، تنظم دراسات في مختلف المجالات، وتخول حق منح درجات جامعية في هذه الدراسة”. أنظر: آية عبد الله أحمد النويهي، دور الجامعات في تقدم البحث العلمي وأثره على المجتمع، المركز الديمقراطي العربي،14/6/2014م.
[3] لمزيد من التفاصيل حول الوكالة أنظر: https://www.qaa.ac.uk
[4] لمزيد من التفاصيل: ينظر سوسن شاكر، مرجع سابق، ص 146.
[5] لمزيد من التفاصيل ينظر: صليحة رقاد، تطبيق نظام الجودة في مؤسسات التعليم العالي الجزائرية: آفاقه ومعوقاته، مرجع سبق ذكره، ص 110-111.
[6] حسب هذا القانون فإنه يجب على الجامعات والمؤسسات الأخرى في قطاع التعليم العالي أن تُراجِع، بشكل دوري، جودة التدريس والبحث.
[7] لمزيد من التفاصيل ينظر موقع الوكالة على الرابط:
https://aaq.ch.
[8] نادية محمد مصطفى قزمار، جودة التعليم في برامج تخصص (القانون) في الجامعات الأردنية: دراسة فكرية في واقعها وسبل تطويرها، في: محمود حسين الوادي وآخرون (تحرير)، بحوث المؤتمر العربي الدولي السابع لضمان جودة التعليم، (القاهرة، 2017)، ص 22-23.
[9] الملحقية الثقافية للملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة الامريكية، مجلة المبتعث، العدد 196، جمادي الآخرة/ شعبان 1433هـ، مايو/ يوليو 2012م، ص 68.
[10] نادية محمد مصطفى قزمار، مرجع سبق ذكره، ص 22-23.
[11] الملحقية الثقافية للملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة الامريكية، مجلة المبتعث، مرجع سبق ذكره، ص 68.
[12] حسن حسين البيلاوي وآخرون، الجودة الشاملة في التعليم بين مؤشرات التميز ومعايير الاعتماد: الأسس والتطبيقات، (دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمّان، 2006)، ص 36.
[13] جريدة المال، مرجع سبق ذكره.
[14] INQAAHE Stands for: (International Network for Quality Assurance Agencies in Higher Education).
[15] لمزيد من التفصيل : ينظر موقع الشبكة على الرابط:
https://www.inqaahe.org
[16] https://www.inqaahe.org/history.
[17] https://www.inqaahe.org/
[18] https://eqaa.eu/en/about/.
[19] النـظام الأساس للشبكة العربية لضمان جودة التعليم العالي، الباب الثاني، المادة (4).
[20] الشبكة العربية لضمان جودة التعليم العالي، أهداف الشبكة ، على
http://bitly.ws/vHZu ، شوهد بتاريخ 23/10/2022م.
0 Comments